كن كالشعلة تحترق من اجل انارةالطريق للاخرين
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

  إنه يطلب حنانك ! للمدربة مها محمد شحاته

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ماهر امين



عدد المساهمات : 85
تاريخ التسجيل : 21/11/2010

مُساهمةموضوع: إنه يطلب حنانك ! للمدربة مها محمد شحاته    الجمعة أغسطس 19, 2011 2:03 am

[][

قرأت لي ولكم
إنه يطلب حنانك !
كانت "ماندي" وهي أم في الثامنة والثلاثين من عمرها تجد صعوبة في التعامل مع ابنها المراهق الذي كان مصاباً بإحباط شديد ويهدد بالانتحار .. وعندما تحدث معها الدكتور ستيف بيدولف الذي عمل كطبيب نفسي للعائلات لأكثر من عشرين سنة وصاحب أكثرالمؤلفات نجاحاً في العالم في تربية الأطفال – عن علاقتها بابنها اتضح أن أي حوار بينهما لم يكن يخلو من انتقادها له .
ورغم أنها كانت تهتم بابنها إلا أنها كانت باردة وحادة معه ولم تكن تحتضنه أو تلمسه . إن مثل هذا البرود العاطفي من جانب الأم يعتبر من أخطر المؤشرات التي تسبب انحراف الأبناء في سن المراهقة ، خاصة إن لم يكن الأب مؤثرا أو كان بعيداً عن الأبناء . وهكذا نصحها الطبيب بأن يكون التقارب بينهما هدفهما الأول.
وبالتشجيع بدأت ماندي تضع يدها علي كتف ابنها من آن إلي آخر وهي تقدم له العشاء ، ثم بدأت تثني علي الطريقة التي يصفف بها شعره وعلي ملابسه – وبعد أسبوع او اثنين خطت خطوة ثانية ، وبدأت تعانقه عناقاً قصيراً قبل أن يذهب إلي المدرسة .
لقد كانت "ماندي" تجد صعوبة في الإقدام علي هذه الأفعال ولم تكن تدرك سبب ذلك إلا عندما شاهدت برامج عن تنمية الذات وكان أحدهم يتحدث عن طفولته البائسة ، فوجدت نفسها تجهش بالبكاء ، لقد تذكرت خبرة أليمة عندما تعرضت لاعتداءات بالضرب من جانب والدها وهي في الرابعة من عمرها ، فقد كان أبا قاسيا للغاية ( ولكن لحسن الحظ طلبت أمها الطلاق من والدها بعد ذلك بفترة قصيرة ، لكن " ماندي" لم ستنجح في نسيان هذه الاعتداءات تماماً ، وهو ما فسر صعوبة التواصل الحسي والعاطفي بينها وبين ابنها " .
والآن وبعد قراءة القصة السابقة ، هل أدركت أهمية التواصل الحسي والعاطفي بين الآباء والأبناء في مرحلتي الطفولة والمراهقة .
قد يبدو ظاهريا أن المراهق لا يعبأ بالعواطف ، ولكن هذا المراهق كان طفلاً يوماً ما ، إن لم يكن قد حصل علي كفايته من التدليل والملاطفة فسوف يمثل ذلك مشكلة خطيرة بكل تأكيد . ومداعبة الطفل الرضيع تعمل علي إفرازهرمونات النمو ، حيث يبدو الحال كما لو كان الطفل قد قرر أن الحياه تستحق أن تعاش فنحن عندما نحظى بلمسة حانية ، ينشط جهازنا المناعي ويقاوم الأمراض بضراوة ، وترتفع نسبة الهيموجلوبين ( التي تحمل الحديد ) في الدم بشكل هائل .
إن التواصل الحسي يعد أحد" الفيتامينات الأساسية " لكل الثدييات فعندما يولد الطفل قبل أن يكتمل نموه ، يتم وضعه عادة داخل الحضانة لعدة أسابيع . غير أنه اكتشف مؤخرا أن هؤلاء الأطفال إذا حظوا بملاطفة أمهاتهم من خلال التربيت علي أجسادهم الرقيقة برفق داخل الحضانات سيزداد وزنهم أسرع من غيرهم من الأطفال الذين لا يحظون بتلك الرعاية بنسبة 75 % وهكذا سيصبح بالإمكان اختصار عدد الأسابيع التي يقضونها داخل الحضانة ، ومن ثم توفير آلاف الجنيهات التي تنفق في المستشفيات .
ويقول د. (ستيف) : "إن هناك طرقا عديدة لإظهار العواطف لصغار الأطفال مثل الملاطفة والتربيت والمداعبة والحمل والهدهدة والتدليل وتمشيط الشعر وإمساك اليدين وتوصيلهم بالسيارة والأرجحة والمشاركة في الضحك فكل هذه الأشكال تعطي نفس المضمون وهو : أننا نحبك ونرغبك ونعرف قدرك. وأحيانا قد يمر الأطفال الأكبر سنا بمرحلة ينعدم فيها التواصل الحسي ، حيث يسعون إلى تكوين بعض الاستقلالية .
غير أن إحدى الأمهات المحنكات في تربية الأبناء في سن المراهقة تقول:" إنه يجب أن تبقي أذرعنا مفتوحة لأنه سيأتي الوقت الذي سيرغب فيه هذا المراهق في الاحتواء من جديد ".
ويؤكد د. ستيف خلال مراحل نمو الطفل أن هناك دائما الكثير من الطرق لإظهار مشاعر الحب تجاهه . أما أكثر الطرق المعروفة فهي استخدام الكلمات. نحن نشكل شخصيته عندما نقول له : ( أنت جميل ،أنت بحق تثير جوا من المرح ، إننا نحب أن نكون موجودين معا . إن الطفل يضع نفسه داخل القالب الذي نصنعه له .ويحتاج الطفل إلى نوعين من الحديث: الأول الإطراء غير المشروط ، حيث نؤكد له أننا نحبه لذاته أي أنه ليس لزاما عليه أن يبذل جهدا لكي يكسب هذا الحب وأنه لن يخسر هذا الحب أبدا هو شعور طيب أن يحظى الإنسان بحب غير مشروط ! أما النوع الثاني من الحديث ، فهو الإطراء المشروط ، وهو يعني أن تخبريه بأنك تقدرين مايقوم به من أفعال ويمكنك أن تقولي له – علي سبيل المثال – " لقد أعجبتني الطريقة التي داعبت بها أختك الصغيرة عندما دق جرس الهاتف " أو " كم يعجبني رسمك " أو " أنت تغني بطريقة جميلة . "
كما أنه من الأمور الطيبة أن تخبري الطفل بالأمور التي لا تعجبك ولكن دون تعنيفه بالقبيح من الألفاظ . فلا بأس أن تقولي لطفلك " أنت لا تجمع ملابسك كما ينبغي ، فمازلت أرى ثلاثة قمصان وثلاثة جوارب علي الأرض ، ولكن إياك أن تقولي له : " أيها الصغيرالكسول الأحمق " .

الكاتبة: إيناس عبد الغني

مع تحيات المدربة مها محمد محمد شحاتة
ريحانة التنمية البشرية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
إنه يطلب حنانك ! للمدربة مها محمد شحاته
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات الحب الصادق :: الفئة الاولى(الحب الصادق) :: المنتدى العام-
انتقل الى: